الشريف المرتضى

832

الذريعة إلى أصول الشريعة

ولا بدّ من دلالة على كلّ واحدة منهما . وقد ثبت في العقول أنّ من شاهد زيدا في الدّار ثمّ غاب عنه أنّه لا يحسن أن يعتقد استمرار كونه « 1 » في الدّار إلاّ بدليل متجدّد ، ولا يجوز استصحاب الحال الأوّل « 2 » . وصار كونه في الدّار في الثّاني وقد زالت الرّؤية بمنزلة كون عمرو فيها مع فقد الرّؤية . فأمّا القضاء بأنّ حركة الفلك وما جرى « 3 » مجراها لا يمنع من استمرار الأحكام ؛ فذلك معلوم بالأدلّة . وعلى من ادّعى أنّ رؤية الماء لم تغيّر « 4 » الحكم الدّلالة . وبمثل ذلك نجيب « 5 » من قال : فيجب أن لا يقطع بخبر من أخبرنا عن مكّة وما جرى مجراها « 6 » من البلدان على استمرار وجودها ، وذلك أنّه لا بدّ في القطع على الاستمرار من دليل إمّا عادة أو ما يقوم مقامها ، وكذلك كان من يجوّز « 7 » انتقاض العادات في كلّ الأحوال يجوّز « 8 » من ذلك ما لا يجوّزه « 9 » غيره ممّن يمنع ذلك .

--> ( 1 ) - الف : استمراره ، بجاى استمرار كونه . ( 2 ) - ج : الأولى . ( 3 ) - ج : يجري . ( 4 ) - ج : يتغير . ( 5 ) - هذا هو الصحيح ، لكن نسخة الف : يجيب ، ونسخة ج : تجنب . ( 6 ) - الف : جراها ، بجاى جرى مجراها . ( 7 ) - ج : تجوز . ( 8 ) - ج : تجوز . ( 9 ) - ج : يجوز .